Skip to content
تسجيل الدخول

أجمل مقتطفات تزممارت الزنزانة رقم 10

أثار كتاب تزممارت الزنزانة رقم 10 للكاتب المغربي أحمد المرزوقي، الذي يحكي فيه قصة قضائه 18 عاما في سجن لم يعرف بوجوده أحد، جدلا كبيراً بسبب ما احتواه من اعترافات حول السجن السري الموجود في المغرب في المنطقة الشرقية الجنوبية، إذ تحدث المرزوقي في كتابه عن كل ما عاناه وما تعرض له من تعذيب وغيره برفقة أصدقائه في هذا السجن السري، وقد سبب هذا انتحار بعض من رفقته كما أشار الكاتب في كتابه تزممارت الزنزانة رقم 10.

أجمل مقتطفات تزممارت الزنزانة رقم 10

1. الكرم الذي يأتي من الفقير ما أنبله

نرى كثيراً في حياتنا أناسا فقراء معدمين لكنهم في نفس الوقت كريمين يعطون من يستحق كلما يلزم ولا يبالون، وكذلك نرى كثيرا من الناس الأثرياء الطماعين الذين يطمعون بالمزيد كلما أعطاهم الله تعالى أكثر، ويبخلون على غيرهم بالقليل من الذي يملكون. ما من وصف أجمل من وصف الكاتب أحمد المرزوقي في كتابه تزممارت الزنزانة رقم 10 لهذا، حيث قال:

ما أنْبلَ الكرمَ حين يأتي من فقيرٍ مُعدَم لا يملِكُ من قُوتِ يومِه ما يسدُّ بِه الرَّمَق، وما أفْظَع الجَشَعَ حين يصدُرُ من غنيٍّ مَيسُور إن وُهِب ما على الأرض من ذَهَبٍ لطَمع في كنوزِ السَّماء ولما تنازَل لسِواهُ عن حبَّةِ خردل.

2. الإنسان هو أخطر كائن حي على الإنسان

عندما ندرس الحيوانات (بما فيها الإنسان) لنعرف أيها أشدُّ خطراً على الإنسان كي نستطيع التصرف مستقبلاً لضمان بقائنا بصحة جيدة، نلاحظ أن العديد من الحيوانات تحتل مراتب متقدمة مثل الثعابين والبعوض، حيث تقتل العديد من أنواع الحيوانات عشرات أو مئات البشر سنوياً، لكن المرتبة الأولى في قائمة أشدِّ المخلوقات خطراً على الإنسان هي للضحية نفسها، حيث أن الإنسان قتل في المئة سنة الأخيرة عشرات الملايين من أبناء جلدته، وما متوسطه عدة ملايين في السنة الواحدة، وقد أشار أحمد المرزوقي إلى همجية الإنسان وقسوته التي تتسبب في مقتل الكثيرين في كتابه تزممارت الزنزانة رقم 10 حين قال:

ليسَ على هذهِ البَسِيطَةِ (الدنيا)، مَخلُوقٌ أشدُّ قَسْوَةً وهَمَجِيَّةً من الإنْسَان.

وأيضاً حين قال:

إنَّ من الحِجَارةِ لَمَا هُوَ أليَنُ من قلبِ ابن آدَم.

3. في هذا الزمن أصبح لا يحق للإنسان أن يصرخ بسبب تألُّمه

إن من حقِّ الإنسان أن يعيش بلا ألم وبسعادة وهناء، إلا أنه في هذه الأيام أصبح الإنسان يعاتب على صرخاته النابعة من معاناته، وذلك -ربما- لأن معاناته أقل من معاناة بعض الناس في بلدان أخرى، أو لأنه قد سلب منه حقُّ الشعور. ذكر الكاتب في رواية تزممارت الزنزانة رقم 10:

هل مِن المعقولِ أن يُعاتَب إنسانٌ يحترق في الجمرِ إن أطلقَ صرخته!