Skip to content
تسجيل الدخول

ما هي الأسباب التي تجعل الكتب الإلكترونية أغلى من الورقية؟

عندما يقوم عملاء أمازون بشراء الكتب لأول مرة، غالبا ما يُطرح على أذهانهم عدة أسئلة؛ من ضمنها: لماذا كُتب Kindle تُكلف أموالا أكثر من شراء الكتب الورقية، رُغم أن كتاب النوع الأول لا يبلغ حجمه سوى بضع مئات من الكيلو بايتس!.

الكتب الإلكترونية غالية الثمن

في هذه المقالة سنتعرف على أبزر الأسباب التي قد تجعل الكتاب الإلكتروني أغلى ثمنا من الكتاب الورقي المطبوع.

لماذا كتب كيندل أغلى من الكتب الورقية؟

كما ذكرنا أعلاه، أن هناك بعض الأسباب المشروعة التي تجعل الكتب الإلكترونية أكثر تكلفة، ونذكرها في نقاط القائمة التالية:

1- عملية إنتاج الكتب الورقية ليست مكلفة

قد تتخيل أن دور النشر تتكبد أموالا طائلة لطباعة منتجاتها الورقية، لكن هذا بعيد عن الحقيقة، لأن الكتاب التقليدي يستغرق نحول 1-2 دولارا للإنتاج، بل في بعض الأحيان هناك أقل من ذلك.

وقد تكون شبه متأكد ـ في المقابل ـ أن الكتاب الإلكتروني لا يكلف حتى أدنى السنتات لرفعه وتحميله من المواقع المختلفة، لكن ـ عزيزي المتعجّب ـ في حالة نشر الكتاب الإلكتروني وإتاحته لملايين ـ بل مليارات ـ الجماهير على الشبكة العنكبوتية سيُكلف هذا الموقعُ ـ الذي ينشر الكتاب الأصلي بصورة رسمية إلكترونية ـ أموالا باهظة على كل من المحررين والمراجعين والمسوّقين وغيرهم، بالإضافة إلى نسبة المؤلف في الربح، هذه الالتزامات المادية يتحملها المشتري قبل البائع.

2- تحديد سعر الكتاب من قِبَل ناشره

هناك عامل مهم يجب وضعه في الاعتبار، إن الكتب الإلكترونية تستخدم نموذج تسعير مختلف ـ نوعا ما ـ عن الكتب الورقية، فعندما تُباع الأخيرة لتُجّار التجزئة يُصبح لدى التاجر حق بيعها بأي ثمن يُريده.

لكن إذا قررت شركة Amazon ـ مثلا ـ بيع الكتب الإلكترونية بسعر أقل من سعر التجزئة الموصّى به، يأتي هذا الخصم مباشرة من هامش أرباح أمازون.

غلو الكتب الالكترونية

بالإضافة إلى أن نموذج التسعير في حالة الكتب الإلكترونية يُحقق للناشر 70% من قيمة أرباح كل معاملة، بيما يحصل بائع التجزئة على نسبة 30% المتبقية، لذلك، لا تتحكم شركة أمازون في أسعار الكتب الإلكترونية المتاحة على موقعها.

3- استغلال سعي القُرّاء نحو الراحة

إن الكتب الإلكترونية ملائمة ومريحة جدا للقراء الذين يرغبون بالاطّلاع عليها، فالكتاب الورقي يُكلف مشتريه عناء الذهاب إلى متاجر الكتب القريبة والبعيدة، أما في حالة الرغبة في شراء الكتاب الإلكترونية ما عليك سوى إلى الانتقال المتجر الإلكتروني والنقر فوق زر “شراء” ومن ثم تنزيله مباشرة على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول.

إن رغبة المشتري هذه تدفع المستثمرين لإعلاء قيمة وسعر الكتاب الإلكتروني، مما يصبح ـ غالبا ـ مصدر مدر للدخل بجانب متاجر الكتاب الورقية.

4- الكتب الإلكترونية لا تتلف

إذا كنت قارئًا بصورة شرهة، فمن المؤكد أنك جربت شعور إتلاف كتاب ورقي عزيز عليك، فحزنت عليه، وفي بعض الأحيان قد تضطر إلى شراء بديل عنه لتعويضه، أما في حالة الكتاب الإلكتروني فإنه ـ بالطبع ـ لن يتلف أو يفسد أبدا طالما تحافظ على سلامة ملفاتك وتقوم بتخزينها على الخدمات السحابية بشكل دوري.

الكتب الورقية

ولهذا السبب، هناك الكثير من الأموال التي تدخل أحد جيبيّ المستثمرين جرّاء تلف أو إقراض كتب العملاء وشراء عوضا عنها، أما في حالة الكتب الإلكترونية لن يَلِجَ الجيب الآخر سنتٌ واحد، لإن عملية شراء كتاب معين من شخص معين لن تتم إلا مرة واحدة، لذلك تعتبر هذه الخسارة سببا قويا لإعلاء ثمن الكتاب الإلكتروني.

5- الحفاظ على مكاسب الكتب الورقية

من المنطقي إنه إذا رَخُصَت نسخة كتاب إلكتروني معين عن نسخته الورقية سيصبح هذا سببا رئيسيا لإعراض القُرّاء البسطاء عن الكتاب المطبوع، وبالتبعية سيهدد هذا مكاسب دور النشر والطباعة، بل سيمهد أيضا لتقليل أعداد زوار المكتبات ودور الثقافة بشكل كبير.

على هذا النحو، إذا توفرت الكتب الإلكترونية بأسعار رخصية سوف يتخلى القراء عن الكتاب المطبوع تاركيه تحت أنقاض الغبار، وسيتعرّض عالم الطباعة للانقراض.

6- ضرائب المنتجات الرقمية

هناك الكثير من الدول المختلفة حول العالم تفرض ضرائب على بيع المنتجات الرقمية، مثل الكتب، لذلك تبذل الشركات قصارى جهدها للتغلب على هذه الضرائب، لكن الحكومات تقوم على الدوام بسد الثغرات الضريبية، مما يعني أن الكتب الإلكترونية ـ للأسف ـ سيعلو قيمتها في المستقبل.

الالكترونية اغلى من الورقية

وبسبب هذه الضرائب تعلو أثمان الكتب الإلكترونية، لأن المتاجر تقوم بتمرير هذه التكاليف الضريبية إلى عملائهم من شتى أنحاء العالم.